المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
المجيد في إعراب القرآن المجيد 42
أربعة كتب في علوم القرآن
وقيل : لم يتعرّف ، ولكن ( الذين ) أريد به الجنس فجاز وصفه بالنكرة كما جاز وصف المعرف بأل الجنسية بالجملة ، وهي نكرة ، كقوله « 158 » : ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني وردّ بأنّه على خلاف أصلهم ، لأنّ المعرفة لا تنعت إلّا بالمعرفة ، والمراعى في ذلك اللفظ لا المعنى . وقرأ ابن كثير : ( غير ) ، بالنصب ، وفي رواية الخليل « 159 » عنه . وفي إعرابه ثلاثة أقوال : أحدها : للخليل على إضمار أعني . الثاني : على الحال من [ الضمير في ( عليهم ) ، ومن ( الذين ) ، قاله المهدويّ « 160 » وغيره . وضعّف بأنّ مجيء الحال من ] المضاف إليه الذي لا موضع له لا يجوز ، بخلاف ما له موضع ، نحو : عجبت من ضرب هند قائمة ، فإنّ هندا في موضع رفع أو نصب بالمصدر . الثالث : ( 16 أ ) على الاستثناء المنقطع ، لأنّ ما قبله لم يتناوله . قاله الأخفش « 161 » والزجّاج « 162 » وغيرهما . وردّه الفرّاء « 163 » بأنّ بعده ( لا ) زائدة ، وهي لا تزاد إلّا إذا تقدّمها نفي ، كقوله « 164 » : ما كان يرضى رسول اللّه فعلهم * والطّيبان أبو بكر ولا عمر ولم يجز في نصبه غير الحال . وأجيب بمنع ما ذكره من اشتراط تقدّم النفي ، واستدل « 165 » بقوله تعالى : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ « 166 » ، فهذه زائدة ولم يتقدمها نفي . وبقول الأحوص « 167 » :
--> ( 158 ) شمر بن عمرو الحنفي ، وهو من شواهد سيبويه 1 / 416 وعجزه : فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني ( 159 ) الخليل بن أحمد الفراهيدي ، ت 170 ه . ( أخبار النحويين البصريين 30 ، نور القبس 56 ) . ( 160 ) أبو العباس أحمد بن عمّار ، ت بعد 430 ه . ( جذوة المقتبس 106 ، معجم الأدباء 5 / 39 ) . ( 161 ) معاني القرآن 18 . ( 162 ) معاني القرآن وإعرابه 1 / 16 . والزجاج إبراهيم بن السري أبو إسحاق ، ت 311 ه . ( طبقات النحويين واللغويين 121 ، نور القبس 342 ) . ( 163 ) معاني القرآن 1 / 8 . ( 164 ) جرير ، ديوانه 263 . ( 165 ) من د . وفي الأصل : وأسند . ( 166 ) الأعراف 12 . ( 167 ) شعره : 179 . وفي الأصل : أبي الأحوص .